آقا ضياء العراقي
356
منهاج الأصول
المقدمة الأخرى وهو عدم القرينة على التقييد إذ من لوازم البيان المذكور لزوم الاطلاق الموجب لظهور اللفظ بلا توقف على امر سلبي وهو عدم ذكر القيد وعليه لو وجد القيد في كلام آخر يلزم طرحه ولا يصح الاخذ به لكون ظهور اللفظ بالاطلاق جزميا بل لو فرض احرازه باصالة البيان فيكون ظاهرا في عدم إقامة قرينة على التقييد وحينئذ لو ورد التقييد بكون مزاحما له فلا معنى للقول يكون ورود القيد موجبا لرفع الاطلاق حيث أنه يتوقف على عدمه فمع وجوده يكون رافعا له وأخرى يكون المراد من كونه في مقام البيان بيان تمام المراد بتمام كلام قد خاطبه به لا بخصوص اللفظ المطلق وحينئذ يكون البيان مقيدا بعدم ذكر القيد ولازمه دخل العدم في الاطلاق فمع حصول القيد يوجب رفع الاطلاق لكون حصوله متوقفا على عدمه ومما ذكرنا يظهر الاشكال في اطلاق كلام الأستاذ في الكفاية كما لا يخفى . التنبيه السادس : للانصراف مراتب ثلاث فتارة ينصرف الذهن إلى بعض الافراد بالنظر الأول ولكن يزول بالتأمل ويسمى باصطلاحهم بالانصراف البدوي وأخرى تكون تلك الافراد المنصرف إليها متيقنة ولكن الشك في غيرها فإنه يضر بالتمسك بالاطلاق لاحتمال اتكال المولى على ذلك وثالثة يكون المنصرف إلى تلك الافراد المتيقنة مع القطع بعدم إرادة غيره من اللفظ فيسمى بالمبين . وبالجملة ان الأول لا يمنع من التمسك باطلاق اللفظ وعلى الأخيرين يمنع من التمسك بالاطلاق وان أمكن الفرق بينهما فإنه على أول الأخيرين لو جاء دليل آخر يشمل الافراد فمع وحدة المطلوب يقدم الثاني لأنه يكون من باب تعارض